الشيخ باقر شريف القرشي
311
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
لقد ذكر المؤرخون صورا كثيرة من ألوان هذا الاضطهاد الجماعي للموالي الأمر الذي خولف فيه عما الزم به الاسلام من المساواة العادلة بين جميع المسلمين من دون فرق بين عربيهم وأعجميهم ، وأبيضهم وأسودهم . لقد سببت هذه التفرقة العنصرية شق كلمة المسلمين ، وإشاعة الأحقاد والاختلاف بينهم ، كما سببت ان يكون الموالي في طليعة الثوار على الحكم الأموي وسببا في تحطيم ملكهم . خلاعة الخلفاء : وانغمس ملوك الأمويين في الدعارة والمجون فتهالكوا على اللذة والشهوات والاستهتار بالقيم الأخلاقية ، وقد انتشر التسيب والتحلل في أيامهم وشاع استعمال الخمر والقمار ، وقد صرفت الدولة أغلب مقدراتها على المغنين والماجنين والعابثين ، وجلبت جميع أدوات اللهو وآلات الغناء ، وفيما يلي بعض خلفائهم الماجنين : يزيد بن عبد الملك : وانقطع يزيد بن عبد الملك إلى العقار والقيان ، وكان يسمى خليع الأمويين ، شغف بجاريتين من جواريه تدعى إحداهما ( حبابة ) والأخرى ( سلامة ) وقطع أيام حياته في احضانهما ، غنته حبابة يوما بقولها : بين التراقي واللهاة حرارة * ما تطمئن ولا تسوغ فتبرد فطرب حتى فقد رشده ، وأخذ يطير فقالت ساخرة به : « يا أمير المؤمنين لنا فيك حاجة ! ! » . وأخذ يقول : بلا اختيار « واللّه لأطيرن » وانطلقت تسخر به وتهزأ